📁 آخر الأخبار

BYD توسع عائلة Tang بإطلاق جيل جديد

لم تعد BYD تتعامل مع اسم Tang باعتباره مجرد طراز واحد ضمن سياراتها الكهربائية، بل بدأت بتحويله إلى عائلة متكاملة تستهدف شرائح مختلفة من سوق الـSUV الكبيرة. ويأتي الجيل الثالث من BYD Tang في قلب هذه الاستراتيجية، مع خمسة مقاعد، ومدى كهربائي معلن يصل إلى 850 كيلومترًا، وتقنيات جديدة للبطارية والشحن والتعليق.

كشفت BYD رسميًا عن الجيل الثالث من Tang خلال معرض تشنغدو للسيارات 2026، بعد أن كان الطراز معروفًا خلال مرحلة التطوير باسم 8-Series Tang. ومن المنتظر أن يبدأ طرحه في السوق خلال الربع الأخير من عام 2026.

لكن أهمية السيارة لا ترتبط فقط بالأرقام التي تقدمها، بل بالدور الجديد الذي تريد BYD أن تمنحه لاسم Tang داخل عائلة Dynasty.

سيارة BYD Tang الجيل الثالث SUV كهربائية بتصميم حديث

جيل جديد بخمسة مقاعد ودور مختلف

أحد أبرز التغييرات في Tang الجديدة هو التخلي عن التركيز على سبعة مقاعد، لتصبح السيارة الجديدة SUV كبيرة بخمسة مقاعد ومساحة داخلية أوسع لكل راكب.

وتضع BYD هذا الطراز إلى جانب Da Tang الأكبر، وهي SUV كهربائية كبيرة بثلاثة صفوف وسبعة مقاعد. وبهذا التقسيم، يصبح لدى الشركة خياران واضحان داخل عائلة Tang بدل الاعتماد على طراز واحد لتلبية احتياجات العملاء المختلفة.

ويبلغ طول الجيل الثالث من Tang نحو 5045 ملم، بينما يصل عرضه إلى 1980 ملم وارتفاعه إلى 1760 ملم، مع قاعدة عجلات تبلغ 2950 ملم.

وتمنح هذه الأبعاد السيارة حضورًا كبيرًا على الطريق، كما توفر قاعدة العجلات الطويلة أساسًا مناسبًا لتوفير مساحة داخلية واسعة.

تصميم جديد يعكس لغة Dynasty الحديثة

التصميم الخارجي لسيارة BYD Tang الجيل الثالث

اعتمدت BYD في Tang الجديدة لغة تصميم أكثر حداثة مقارنة بالأجيال السابقة، مع مقدمة تركز على الإضاءة والخطوط الانسيابية بدل التفاصيل التقليدية للشبكات الأمامية.

وتظهر في الواجهة مصابيح أمامية نحيفة تمتد بصريًا عبر المقدمة، بينما تمنح التفاصيل الجانبية السيارة مظهرًا أكثر ديناميكية رغم حجمها الكبير.

كما يستفيد التصميم من سقف يبدو أكثر انسيابية، ومقابض أبواب شبه مخفية، وعجلات بأحجام كبيرة، في محاولة للجمع بين شخصية الـSUV العائلية والمظهر الرياضي.

أما الجزء الخلفي، فيحافظ على الطابع الحديث من خلال شريط إضاءة ممتد وتفاصيل أبسط من الجيل السابق.

وبشكل عام، يبدو أن BYD تريد أن تمنح Tang الجديدة حضورًا أقرب إلى السيارات الكهربائية الأعلى فئة، بدل أن تظل مجرد SUV عائلية كبيرة.

مدى يصل إلى 850 كم وفق CLTC

يعد المدى الكهربائي من أبرز النقاط التي تراهن عليها BYD في الجيل الجديد من Tang.

وتتوفر السيارة بعدة إعدادات للبطارية والمدى، إذ تشير البيانات المنشورة إلى أرقام تصل إلى 730 و830 و850 كيلومترًا وفق دورة CLTC الصينية، بينما يرتبط الرقم الأعلى بالنسخة ذات المدى الأطول.

لذلك، لا ينبغي التعامل مع 850 كيلومترًا باعتباره مدى موحدًا لجميع نسخ Tang الجديدة، بل كأقصى مدى معلن ضمن التشكيلة.

كما يجب الانتباه إلى أن دورة CLTC الصينية قد تمنح أرقامًا أعلى من بعض معايير الاختبار المستخدمة في الأسواق الأخرى، كما يتأثر المدى الفعلي بعوامل مثل السرعة ودرجة الحرارة وحمولة السيارة واستخدام مكيف الهواء وطبيعة الطريق.

وبالتالي، فإن رقم 850 كيلومترًا يمثل قيمة رسمية وفق ظروف اختبار محددة، وليس مسافة قيادة مضمونة في الاستخدام اليومي.

بطارية Blade من الجيل الثاني

تعتمد Tang الجديدة على بطارية Blade من الجيل الثاني، وهي إحدى التقنيات التي تستخدمها BYD في سياراتها الكهربائية الأحدث.

تعتمد بطارية Blade على كيمياء فوسفات الحديد والليثيوم (LFP)، وهي كيمياء تستخدمها BYD على نطاق واسع في سياراتها الكهربائية، مع التركيز على السلامة والاستقرار الحراري والكفاءة.

لكن أهمية الجيل الجديد لا تكمن في حجم البطارية فقط.

فـBYD تعمل على الجمع بين سعة البطارية الكبيرة وسرعة استعادة الطاقة، وهو ما يقود إلى نقطة مهمة في تجربة السيارات الكهربائية الحديثة: ليس المهم فقط كم كيلومترًا تستطيع السيارة قطعها، وإنما كم من الوقت تحتاجه للعودة إلى مستوى شحن مناسب لمواصلة الرحلة.

شحن سريع من 10 إلى 70% في نحو 5 دقائق

سيارة BYD Tang الجيل الثالث أثناء الشحن الكهربائي السريع

تقدم Tang الجديدة واحدة من أبرز تقنيات الشحن التي تراهن عليها BYD.

بحسب البيانات المعلنة من BYD، يمكن للسيارة الانتقال من 10% إلى 70% من شحن البطارية في نحو 5 دقائق عند استخدام منظومة الشحن المتوافقة وتوفر ظروف التشغيل المناسبة.

ويعتمد تحقيق هذا الرقم على استخدام بنية شحن متوافقة وقدرة شحن مناسبة ودرجة حرارة وحالة تشغيل ملائمة للبطارية، لذلك لا ينبغي اعتبار خمس دقائق زمنًا ثابتًا في جميع محطات الشحن أو جميع ظروف الاستخدام.

وهذا الرقم، إذا أمكن تحقيقه بصورة متكررة في ظروف الاستخدام الفعلية، يمكن أن يغير طريقة تعامل السائق مع الرحلات الطويلة.

فبدل انتظار وقت طويل لشحن البطارية، يمكن أن يصبح التوقف القصير كافيًا لإضافة كمية كبيرة من الطاقة.

ومع ذلك، فإن الاستفادة الكاملة من هذه التقنية تعتمد على توفر محطات شحن قادرة على توفير الطاقة المطلوبة، ولذلك سيبقى انتشار البنية التحتية عنصرًا حاسمًا، خصوصًا إذا قررت BYD توسيع حضور السيارة خارج الصين.

300 كيلوواط و402 حصان: أداء قوي لـTang الجديدة

رغم تركيز Tang على العائلات والمساحة والراحة، فإنها لا تتنازل عن الأداء.

وتعتمد السيارة على محرك كهربائي متزامن بمغناطيس دائم تبلغ قوته القصوى 300 كيلوواط، أي ما يعادل نحو 402 حصان، مع سرعة قصوى تصل إلى 250 كيلومترًا في الساعة.

وتمنح طبيعة المحركات الكهربائية السيارة استجابة سريعة عند الضغط على دواسة التسارع، إذ يتوفر العزم الكهربائي بسرعة كبيرة مقارنة بالمحركات التقليدية.

وهذا يجعل Tang الجديدة سيارة قادرة على الجمع بين الاستخدام العائلي اليومي والأداء القوي، بدل أن تكون الأولوية فيها للمساحة والمدى فقط.

تعليق هوائي وتقنيات تحكم متطورة

لم تركز BYD في الجيل الجديد على البطارية والمحرك فقط، بل شملت التحديثات أيضًا منظومة الشاسيه.

وتأتي Tang الجديدة مع نظام DiSus-A للتحكم الذكي في هيكل السيارة، إلى جانب تعليق هوائي ثنائي الحجرات ووظيفة استباقية لاستشعار حالة الطريق، بهدف ضبط ارتفاع الهيكل وخصائص التعليق وتحسين الراحة والثبات.

وتستهدف هذه المنظومة تحسين التحكم في هيكل السيارة، ورفع مستوى الراحة والثبات، خصوصًا أثناء القيادة على الطرق غير المستوية وعند تغير ظروف الطريق.

وهنا تظهر محاولة BYD للانتقال من المنافسة في أرقام البطارية والمدى فقط إلى تقديم تجربة قيادة أكثر تطورًا من الناحية الديناميكية والراحة.

تقنيات مساعدة السائق

تحصل Tang الجديدة على منظومة God's Eye B لمساعدة السائق، مع مستشعر LiDAR ضمن التجهيزات، وهي جزء من توجه BYD لتوسيع تقنيات القيادة المساعدة في سيارات Dynasty. وتشمل المنظومة وظائف للمساعدة أثناء القيادة على الطرق السريعة وفي المدن، إلى جانب أنظمة المساعدة على الركن، مع اختلاف الوظائف بحسب النسخة والسوق.

وتعكس هذه الخطوة تحول المنافسة في السيارات الكهربائية الصينية من مجرد التركيز على المحركات والبطاريات إلى أنظمة القيادة المساعدة، والاتصال، والبرمجيات.

لكن من المهم التفريق بين أنظمة مساعدة السائق وتقنيات القيادة الذاتية الكاملة؛ فوجود أنظمة متقدمة لمساعدة السائق لا يعني أن السيارة قادرة على القيادة بشكل مستقل في جميع الظروف.

لماذا تعيد BYD بناء عائلة Tang؟

السؤال الأهم ليس لماذا قدمت BYD سيارة Tang جديدة، وإنما لماذا اختارت الشركة إعادة تنظيم الاسم بالكامل؟

السبب يرتبط بطبيعة سوق السيارات الكهربائية التي أصبحت تتغير بسرعة.

فالمنافسة لم تعد قائمة فقط على التصميم أو القوة، وإنما تشمل المدى، وسرعة الشحن، والبرمجيات، وأنظمة مساعدة السائق، والراحة، والسعر.

وفي هذا السياق، فإن الاعتماد على طراز واحد بترتيب واحد للمقاعد قد لا يكون كافيًا لتغطية جميع احتياجات العملاء.

لذلك اختارت BYD تقسيم عائلة Tang إلى أكثر من مستوى.

Tang وDa Tang: استراتيجية جديدة

وتأتي Da Tang كخيار أكبر ضمن عائلة Tang، مع سبعة مقاعد وحجم يتجاوز خمسة أمتار، بينما تستهدف تقديم مدى كهربائي مرتفع يناسب الرحلات الطويلة.

وبذلك يصبح الاختيار أكثر وضوحًا داخل العائلة. فمن يريد SUV كهربائية كبيرة بخمسة مقاعد ومدى مرتفع يمكن أن ينظر إلى Tang الجديدة، بينما يستطيع من يحتاج إلى سبعة مقاعد ومساحة أكبر التوجه إلى Da Tang.

وهذا التحول يجعل اسم Tang أقرب إلى عائلة منتجات متكاملة بدل كونه اسم طراز منفرد.

ماذا عن المقصورة والتكنولوجيا الداخلية؟

المقصورة الداخلية لسيارة BYD Tang الجيل الثالث

ركزت BYD في الجيل الجديد على تقديم Tang باعتبارها سيارة تقنية وليست مجرد SUV كهربائية كبيرة.

وتتبنى السيارة توجهًا تقنيًا واضحًا في المقصورة، مع التركيز على الشاشات الرقمية والاتصال الذكي وأنظمة مساعدة السائق، إلى جانب توفير مساحة داخلية تتناسب مع ترتيب المقاعد الخمسة.

ومن المرجح أن تلعب البرمجيات والاتصال الذكي دورًا أكبر في تجربة الاستخدام مقارنة بالأجيال السابقة، مع اختلاف التفاصيل والتجهيزات بحسب السوق والنسخة.

هل تصل BYD Tang الجديدة إلى المغرب؟

تبيع BYD بالفعل طراز Tang في السوق المغربية، لكن هذا لا يعني أن الجيل الثالث الجديد أصبح متاحًا في المغرب.

ويمكن التعرف على تشكيلة العلامة الصينية في السوق المغربية من خلال دليلنا حول سيارات BYD في المغرب 2026.

وحتى الآن، لا يوجد إعلان نهائي يحدد موعد وصول الجيل الثالث إلى السوق المغربية أو سعره المحلي.

كما أن النسخة الصينية قد تختلف عن النسخة التي يمكن أن تصل إلى الأسواق الخارجية من حيث التجهيزات، ونظام الشحن، والمواصفات الفنية، والمدى المعتمد.

ولهذا سيكون من الأفضل انتظار الإعلان الرسمي من BYD أو الموزع المحلي قبل الحديث عن سعر محدد للجيل الثالث في المغرب.

أما بالنسبة إلى السعر، فمن المتوقع أن يتأثر بعوامل مثل مواصفات النسخة، والضرائب، وتكاليف الاستيراد، وتجهيزات السيارة، وسياسة التوزيع المحلية.

هل تستطيع Tang الجديدة إعادة إحياء الاسم؟

الجزء الخلفي من سيارة BYD Tang الجيل الثالث

هنا تكمن أهمية الجيل الثالث.

فـBYD لا تقدم Tang الجديدة باعتبارها مجرد تحديث في التصميم، بل تستخدمها لإعادة تحديد موقع الاسم داخل استراتيجية Dynasty.

السيارة تجمع بين خمسة مقاعد، وحجم كبير، ومدى يصل إلى 850 كم وفق CLTC، وبطارية Blade من الجيل الثاني، وشحن سريع، ومحرك بقوة 300 كيلوواط، إضافة إلى تقنيات متقدمة في التعليق ومساعدة السائق.

لكن الأرقام وحدها لن تكون كافية للحكم على نجاح السيارة.

فالاختبار الحقيقي سيبدأ عندما تدخل Tang الجديدة مرحلة المبيعات، وتظهر نتائجها في الاستهلاك الفعلي، وسرعة الشحن في ظروف مختلفة، والراحة، وتجربة القيادة، والسعر، ومدى قدرتها على المنافسة خارج السوق الصينية.

الخلاصة

تمثل BYD Tang الجيل الثالث خطوة مهمة في إعادة بناء واحدة من أبرز عائلات السيارات الكهربائية لدى الشركة الصينية.

فالسيارة الجديدة لا تكتفي بتحديث التصميم، وإنما تغير فلسفة الطراز نفسه، من خلال الاعتماد على خمسة مقاعد، ومساحة أكبر، ومدى كهربائي يصل إلى 850 كيلومترًا وفق CLTC، ومحرك بقوة 300 كيلوواط، وبطارية Blade من الجيل الثاني وتقنيات شحن سريع تعلن BYD قدرتها على الانتقال من 10 إلى 70% خلال نحو 5 دقائق في الظروف المعلنة.

ومع وجود Da Tang الأكبر بسبعة مقاعد ومدى يصل إلى 950 كيلومترًا وفق CLTC، يبدو أن BYD تريد تحويل اسم Tang إلى عائلة كاملة قادرة على مخاطبة احتياجات مختلفة.

ويبقى السؤال الحقيقي: هل تستطيع BYD تحويل هذه الأرقام الكبيرة إلى تجربة أفضل في الاستخدام اليومي، أم أن المنافسين سيجدون طريقة للحاق بها قبل وصول Tang الجديدة إلى الأسواق العالمية؟

تعليقات